السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

276

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

تَعْرِيض أوّلًا - التعريف : التعريض لغةً : ضد التصريح ، يقال : عرّض لفلان أو بفلان إذا قال قولًا عامّاً ، وهو يعني فلاناً ، ومنه المعاريض في الكلام ، وفي المثل : إنّ في المعاريض لمندوحة عن الكذب « 1 » . واستعمله الفقهاء بنفس معناه اللغوي . ثانياً - الحكم التكليفي : يختلف حكم التعريض بحسب موضوعه كما يلي : 1 - التعريض في الخطبة : التعريض بالخطبة هو استعمال كل لفظ يحتمل فيه الخطبة ، وذكرو له ألفاظاً من باب التمثيل وهي : أنتِ جميلة ، ومن يجد مثلك ، وأنّ الله ساق لك خيراً ، ربّ راغب فيك ، وأنّكِ عليّ كريمة ، إنّي أريد التزويج ، ربّ متطلّع إليك ، ونحو ذلك . ويختلف حكم التعريض بالخطبة باختلاف الموارد فقد يكون حراماً وقد يكون مباحاً ، ونشير إلى ذلك فيما يلي : أ - التعريض لمخطوبة الغير : اختلف الفقهاء في حكم التعريض لمخطوبة مَن صُرّح بإجابته وعلمت خطبته ، ولم يعرِض عنها على قولين : الأول : يحرم التعريض لخطبتها ، وإليه ذهب فقهاء المذاهب « 2 » ، وبعض الإمامية « 3 » . واستدلّ عليه : بالخبر عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ، حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب » « 4 » ، والنهي ظاهر في التحريم . وبحرمة الدخول في سوم المؤمن ، وبأنّ ذلك إيذاء للمؤمن وكسر خاطره

--> ( 1 ) الصحاح 3 : 1087 . المصباح المنير : 403 ، مادة ( عرض ) . ( 2 ) حاشية ابن عابدين 2 : 658 . روضة الطالبين 7 : 30 . شرح روض الطالب 3 : 115 . المجموع 16 : 261 . حاشية الدسوقي 2 : 167 . بداية المجتهد 2 : 3 . المغني والشرح الكبير 7 : 362 . شرح منتهى الإرادات 8 : 329 . ( 3 ) المبسوط 4 : 218 . اللمعة الدمشقية : 181 ، ط دار التعارف . ( 4 ) سنن أبي داود 2 : 228 . سنن البيهقي 7 : 179 .